الكابتن شمس بخيت

مدرسة الانتماء والتربية

الكابتن شمس بخيت

اليوم بطل الحكاية ليس مجرد اسم…

اليوم نتوقف أمام رجل علّم أجيالًا أن الانتماء ليس شعارًا، بل سلوكًا يُعاش.

اليوم نعيش مع الكابتن شمس بخيت.

لكن الجميل أن الرجل الذي اخترته بطلًا لليوم… لم يُرِد أن يكون وحده في الصورة.بل أراد أن يكون أحتفالنا به هو احتفال بالشباب أيضا حيث شاءت الأقدار أن يطل علينا بالأمس شباب الجبل الاصفر بأفطارهم الجماعي الذى لم يكن افطارا فقط بل كان درسا في الانتماء لقد صنع هولاء الشباب لوحة فنية حيث ان التنظيم كان راق وروح عالية واحترام متبادل وحضور يشرح الصدر من الكبير قبل الصغير ورغم أنني لم أكن محظوظا لارى تلك السمفونية لطبيعة عملي الا أنني سعدت لما رأيته من تعليقات وشعور بالسعادة ممن حضروا هذا الافطار وكان اجبا ان ابعث لكم برسالة حب وتقدير ومباركة علي يومكم الجميل والأجمل أن نحتفل سويا معكم وبكم بشخص جميل ودود محب للشباب وناصح لهم وأن لم يكن منكم من لم يره لكني أرى روحه معكم وارى دروسة في الانتماء والأدب وحب الجماعة ظاهرة في تعاملكم بالأمس مع الجميع وانا اجهز لبطلنا اليوم ورأيت وسمعت عن بطولة افطار الجبل بالأمس

وقفت لحظة وسألت نفسي:

من أين جاءت هذه الروح؟

الروح لا تُخلق في يوم.

ولا تأتي بإعلان على فيسبوك.

الروح تُزرع… ثم تُسقى… ثم تثمر.

وكما تحدثت بالامس عن المربي الجليل الشيخ محمود سليمان عبد المجيد الذي بنى العقول والقلوب في ساحات القرآن،

كنت انوى اليوم الذهاب إلى ميدان آخر…

ميدان الملعب.

مدرسة أخرى… لكن الهدف واحد.

الكابتن شمس لم يكن مدربًا فقط .

كان يرى في كل شاب مشروع رجل.

كان ينظر للاعب فيرى مستقبله قبل أن يرى قدمه.

كان يعرف أن القدم التي تتعلم الانضباط داخل الملعب…

لن تنحرف بسهولة خارجه.

وأن من يحترم مدربه اليوم،

سيتعلم احترام أهله وبلدته غدًا.

عنده الفوز لم يكن هدفًا في الشباك…

بل هدفًا في النفس.

كان يفرح بالالتزام أكثر من فرحه بهدف في الدقيقة التسعين.

وإذا أخطأ أحد الشباب، لا يحرجه أمام الناس…

يأخذه على جنب، كلمتين صادقين، لمسة أب، ونظرة ثقة تعيد ترتيبه من الداخل.

كم من لاعب خرج من تحت يده ليس نجم كرة…

لكن نجم أخلاق.

كم من شاب تعلّم منه أن الرجولة التزام،

وأن الانتصار الحقيقي أن تنتصر على نفسك.

ولما رأيت شباب الإفطار ينظمون بهذا الوعي،

يتعاملون بروح الفريق،

يقدمون بعضهم قبل أنفسهم…

أدركت أن هذا ليس صدفة.

هذه مدرسة.

كما كانت هناك مدرسة في المسجد تبني رجالًا بالقرآن،

كانت هناك مدرسة في الملعب تبني رجالًا بالأخلاق والانضباط.

مدرستان…

لكن الغاية واحدة:

جيل يعرف قيمة نفسه… وقيمة بلدته.

يا شباب الجبل الأصفر…

أنتم لا تبدأون من الصفر.

أنتم امتداد لتعب رجال سبقوكم.

واليوم وأنا أكتب عن الكابتن شمس بخيت،

أشعر أنه سيفرح بالشباب وان كان هولاء الشباب لم يعاصرهم ولكني علي يقين بفرحته بكم أكثر من فرحته بالكلام عنه.

هكذا هو… يفضل أن يرى الثمرة، لا أن يسمع المدح.

تحية تقدير لرجل لم يطلب أجرًا،

ولم ينتظر تصفيقًا،

لكنه ترك أثرًا ظاهرًا في سلوك الشباب قبل أسمائهم.

الكابتن شمس بخيت…

لم يرفع لافتات، لكنه رفع أجيالًا.

ولم يسعَ للأضواء، لكن الله وضع له نورًا في القلوب.

هذا قليل من كثير عن الكابتن شمس بخيت

يكفي أنه مدرسة للتربية والانتماء وحب الغير وحب المكان فاللهم اغفر له وارحمه واجزه خيرا وبارك الله في شبابنا وكل عام والجبل الاصفر بخير والي الملتقي غدا مع مصباح جديد من مصابيح جبلنا


لا توجد تعليقات بعد.

إضافة تعليق
اضغط Ctrl+Enter لإرسال التعليق