الحاج بكري عبد الراضي و الأستاذ صلاح عبد الراضي و الأستاذ أحمد عبد الراضي
ثلاث زهرات رحلن… فازداد البستان عطرًا
طبتم أحبتي… وطابت أيامكم بكل خير
ها هي الساعات تمر… والدقائق تسير… ويأتي يوم جديد…
ونعود ونلتقي… لنتجول سويًا داخل بستاني العامر…
نقطف زهراته… ونتذوق شذى الياسمين منها 🤍
أحبتي…
وأنا اليوم بين زهراتي…
رأيت ثلاث زهرات… دخلوا البستان دون استئذان…
ليس لأنهم استعجلوا… ولكن لأن البستان اشتاق لهم 🌿
زهرات… من نفس الطيبة
من نفس الأصل…
عمّ… وابنا أخ…
لكن في الحقيقة… هم حكاية طيبة كاملة
زهراتي اليوم هم:
الحاج بكري عبد الراضي
الأستاذ صلاح عبد الراضي
الأستاذ أحمد عبد الراضي
🌿 نبدأ بالعم… الجذر الطيب
الحاج بكري عبد الراضي
رحمه الله… فارقنا منذ ثلاثة أيام فقط…
لكن الطيبين… لا يُقاسون بالوقت
كأن من الرجال الطيبين وكان عفويا في افعاله
كأن قويا وحادا عندما يرى خطاء
رأيته يومًا منفعلاً… نعم…
لكنه كان منفعلاً على حق… داخل مسجد جمعيتنا العامرة
وهنا تعرف الرجال…
رجال تغضب للحق… لا لنفسها
رحمك الله يا حاج بكري…
كنت واقفًا في صف الحق… فرفعك الله قدرًا 🌿
🌿 أما الزهرة الثانية… رجل المكان
الأستاذ صلاح عبد الراضي
محب وعاشق لجمعيتنا العامرة…
لم يحبها بالكلام… بل بالفعل
كان عضو مجلس إدارة… وسكرتير…
لكن لم يكن يومًا باحثًا عن منصب
كان يبحث عن خدمة… عن وقفة… عن واجب
في أيام العزاء…
كان يغيّر أنبوبة البوتاجاز بنفسه…
وسط شباب كثير… لكنه كان يرى الخدمة رجولة
إداري من الدرجة الأولى…
وقلب من الدرجة النادرة
ورحل…
بعد أن صلى في مسجدنا العامر
ففاضت روحه الطاهرة إلى ربها وهو في أحسن حال
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة كما رزقته 🤲
🌿 أما زهرتنا الثالثة… الطيب على الفطرة
الأستاذ أحمد عبد الراضي
من أولئك الطيبون…
الذين لا ينتمون إلى زماننا
هادئ… بسيط…
لا تشعر بحضوره… لكن لا تنسى أثره
لم يكن يحمل للدنيا همًّا…
كان يتركها تسير كما أرادت
وكأنه يعلم… أن أيامه فيها معدودة
لا صخب… لا شكوى…
فقط رضا… وراحة قلب
رحمك الله يا أحمد…
كنت من زمن مضى… لكنه زمن جميل مضي
اللهم اغفر للحاج بكري عبد الراضي… وارحمه رحمةً واسعة…
ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس…
اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة… ولا تجعله حفرةً من حفر النار
اللهم اغفر للأستاذ صلاح عبد الراضي…
وارزقه حسن الجزاء على كل خيرٍ قدمه…
اللهم تقبّل صلاته… واجعل آخر عمله رفعةً له في الدرجات
اللهم اغفر للأستاذ أحمد عبد الراضي…
وارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء…
اللهم اجعل طيبته شفيعةً له… ونقاء قلبه نورًا له في قبره
اللهم اجمعهم جميعًا في جناتك…
مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين… وحسن أولئك رفيقًا 🤲
أما بعد…
فبستاني العامر… لا يودّع الطيبين…
بل يستقبلهم… ويخلدهم بين زهراته
وهؤلاء الثلاثة…
لم يرحلوا…
بل سبقونا لمكانٍ أوسع… وأبقي… وأجمل
ويبقى الأثر…
ويبقى الذكر…
وتبقي الطيبة لا تموت
وختامًا أحبتي…
إن كان في العمر بقية…
فلنزرع خيرًا…
لعلنا يومًا… نصير زهرات…
يُحكى عنا كما نحكي اليوم
اترككم في رعاية الله وحفظه مع وعد بلقاء قادم أن كان في العمر بقية
حسين عارف المحفوظي
كاتب محتوى
لا توجد تعليقات بعد. سجّل الدخول لبدء نقاش ابدأ نقاشًا جديدًا