الأستاذ حسين إبراهيم و الأستاذ رمضان عبد الوهاب

حين تجتمع الطيبة مع القلب الأبيض… تُولد صداقة لا تُشبه أحدًا

الأستاذ حسين إبراهيم و الأستاذ رمضان عبد الوهاب

طبتم أحبتي… وطابت أيامكم بكل خير وسلام 🤍

ها أنا أعود إليكم من داخل بستاني العامر بالطيبين…

عدت هذه المرة وأنا أحمل في داخلي حكاية مش بس تتقال…

لكن تتحس.

بعد يومين كانوا تقال على القلب قبل الجسد…

تعب، وضغط، وأسئلة كتير ملهاش صوت…

لقيت نفسي من غير تفكير داخل البستان…

كأن روحي عارفة الطريق لوحدها…

وكأن المكان ده هو الوحيد اللي لسه فاهمني من غير ما أتكلم.

دخلته ليلًا…

ليل هادي بشكل يخوف…

سكون مش مريح… لكنه صادق.

لا صوت… إلا صوت خطواتي على أرض حافظت أسرار كتير…

ولا حد… غير الذكريات

كنت ماشي…

مش علشان أوصل…

لكن علشان أهرب… أو يمكن أرجع لنفسي.

كل شجرة كانت بتوقفني…

مش بجسمها… لكن بحكايتها.

كل ركن… كان فيه حد كان يومًا ما واقف فيه…

بيضحك، بيتكلم، بيسيب أثر من غير ما يقصد.

وفي وسط الشرود ده…

حصلت اللحظة اللي غيرت كل حاجة.

لقيت زهرتين جنب بعض…

واقفِين بهدوء كأنهم متفقين على نفس الصمت…

مش ملفتين للنظر لأي حد…

لكن للي يعرف… مستحيل يعديهم كده.

وقفت…

وسكت…

وابتسمت ابتسامة فيها حنين أكتر من الفرح.

قلت في سري:

"هو في كده؟… حتى هنا انتوا سوا؟"

🌸 الأستاذ / حسين إبراهيم

🌸 الأستاذ / رمضان عبد الوهاب

مش كانوا صديقين…

لأن كلمة "صديق" أحيانًا بتبقى أقل من الحقيقة…

دول كانوا سند لبعض…

ظهر لبعض…

ونسخة أهدى من نفس الروح.

أنا النهارده مش هتكلم عن كل واحد فيهم لوحده…ولا هقول كل واحد فيهم عمل اي

لأن ده ظلم ليهم.

في حكايات… ما ينفعش تتفصل…

وفي علاقات… لو حاولت تقسمها… بتفقد معناها.

اللي بينهم…

ماكانش كلام كتير…

ولا صور تتنشر…

ولا مواقف تتقال للناس.

اللي بينهم…

كان حاجة أعمق بكتير…

راحة…

ثقة…

نية صافية لدرجة إنك تحسها.

كانوا لما يقفوا جنب بعض…

تحس إن الدنيا لسه بخير.

ولما يغيبوا…

تحس إن في حاجة ناقصة… مش باينة… لكن مؤلمة.

الطيبة اللي كانت فيهم…

ما كانتش طيبة عادية…

دي كانت طيبة بتعدي على الناس وتسيبهم أحسن من الأول…

من غير ما تاخد منهم حاجة.

كانوا من الناس اللي وجودهم دعوة مستجابة…

والقعدة معاهم راحة…

والكلمة منهم تداوي.

ويمكن أجمل ما في الحكاية…

إن الرحيل ما أنهى وجودهم…

بل غيّر شكله.

لأن الطيبة الحقيقية…

ما بتختفيش…

ده بيكمل في أثره…

وتركوا خلفهم ذرية طيبة صالحة…

شايلة من ملامحهم مش الشكل بس…

لكن الروح…

كأنهم رسالة مستمرة بتقول:

"الخير ما بيضيعش… واللي بيزرع طيبة… بيحصد خلود."

النهارده…

وأنا واقف قدام الزهرتين دول…

فهمت حاجة يمكن كنت ناسيها:

إن الصداقة الحقيقية…

مش بعدد السنين…

ولا بكثرة الكلام…

لكن بصدق النية… ونقاء القلب.

مش هتكلم عنهم بس هقول موقف حصل بينهم في اخر أيامهم حكي ليا عزيز عليا وعزيز عليهم بارك الله فيه وامده بالصحة والعافية عم حسين اشتد عليه المرض وعم رمضان كان بدء يتعب عم رمضان طلب أن يزور عم حسين وبالفعل تمت الزيارة هي كانت زيارة الوداع وكان وداع بالدموع الاتنين اجهشوا بالبكاء اي حب هذا اي صداقة تلك أنه الاخلاص

فاللهم إنّا نشهد أنهم كانوا من أهل الطيبة والنقاء…

فاجعل لهم من رحمتك نصيبًا لا ينقطع،

ومن نورك طريقًا لا يظلم.

اللهم اغفر للأستاذ / حسين إبراهيم

وللأستاذ / رمضان عبد الوهاب

وارحمهم رحمةً واسعة،

تُبدّل وحشتهم أنسًا،

وتجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة.

اللهم كما جمعتهما المودة في الدنيا،

فاجمعهما في جناتك على سررٍ متقابلين،

لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

اللهم اجعل ما قدّماه من خيرٍ في ميزان حسناتهم،

واغرس لهم بكل أثرٍ طيبٍ صدقةً جارية،

تجري لهم إلى يوم الدين.

اللهم اجعل ذريتهم امتدادًا لنورهم،

واحفظهم بعينك التي لا تنام،

واربط على قلوب من أحبّوهم،

وألهمهم الصبر والسكينة.

اللهم إنّا لا نزكّيهم عليك…

ولكن نحسبهم من الطيبين…

فأكرم نُزلهم، ووسّع مدخلهم،

واجعل لقائنا بهم يومًا في جناتك… لقاء فرحٍ لا فراق بعده.

رحم الله أرواحًا لم تكن عابرة…

بل كانت نورًا مرّ بحياتنا… فترك فينا ما يكفي لنُكمل الطريق بنفس النقاء 🤍 والي الملتقي من داخل بستاني العامر أن كان في العمر بقية


لا توجد تعليقات بعد.

إضافة تعليق
اضغط Ctrl+Enter لإرسال التعليق